أحمد تيمور باشا
196
الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب
أرطال ، ثم قال : أحسنت يا غلام ، هذا الغناء لي وأنت تتقدمنى فيه ، ولأدعن الغناء ما دام مثلك ينشر لحنه . وفي ج 14 أيضا ص 102 : غناء أوله نشيد ، وقصته هي : « أخبرني الحسن بن علي قال : حدثنا محمد بن موسى ، قال : حدثت عن المدائني أن زيادا الأعجم دعا غلاما له ليرسله في حاجة فأبطأ ، فلما جاءه قال له : « منذ لدن دأوتك إلى أن قلت لي ، ما كنت تسنأ ؟ » يريد : « منذ دعوتك إلى أن قلت لبيك ما ذا كنت تصنع ؟ » ، فهذه ألفاظه كما ترى في نهاية القبح واللكنة ، وهو الذي يقول يرثى المغيرة بن الملهب بقوله : قل للقوافل والقرىّ إذا قروا * والباكرين وللمجدّ والرائح إن المروءة والسماحة ضمّتا * قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الهجان وكلّ طرف سابح وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخا دم وذبائح يا من لبعد الشمس من حىّ إلى * مابير مطلع قربها المتنازح مات المغيرة بعد طول تعرّض * للموت بين أسنّة وصفائح والقتل ليس إلى القتال ، ولا أرى * حيّا يؤخّر للشفيق النّاصح وهي طويلة ، وهذا من نادر الكلام ونقى المعاني ومختار القصائد ، وهي معدودة من مراثي الشعراء في عصر زياد ، ومقدمها - ولابن جامع في الأبيات الأربعة الأول : غناء أوّله نشيد كلّه ، ثمّ تعود الصنعة إلى الثاني والثالث في طريقة الهزج بالوسطى ، وقد أخبرني علي بن سليمان الأخفش عن السكّرى عن محمد بن حبيب - أنّ من النّاس من يروى هذه القصيدة للصلتان العبدي ، وهذا قول شاذّ ، والصحيح أنّها لزياد ، قد دوّنها الرواة غير مدفوع عنها . الحجاز : في « فضّ الختام عن التورية والاستخدام » للصفدىّ ص 13 :